يضم هذا الكتاب شرحاً للديوان الشعري المنسوب للإمام الحسين، كما وفيه ترجمة لسيرة الإمام ومقتطفات من كلامه وبعض في ضبطه ووصاياه التي ملئت كتب الأخبار والأدب. ومن الملاحظ أن اللغة التي يتحدث بها الإمام الحسين ، في خطبه هي غير اللغة التي وجدناها في الشعر المنسوب إليه ومخالفة لها في قوة الصياغة وجزالة اللفظ والسبك المتين وعلى العموم فقد دعى الإمام الحسين في شعره إلى الزهد في هذه الدار الفانية والحض على اعتزالها والرفض لها والندب إلى ألإعراض عنها والاقصار عن طلب اللذات ونهي النفس عن إتباع هواها فأسهب في ذلك كله وأضاف إليه أي القرآن ما يطابقه وجلب من الحديث والأثر ما يشاكله وأعلن التضرع إلى الله والتوبة والابتهال في المغفرة، وأطلع في أفاق الهدى منزه النفس عن الحطام منقاداً إلى الزهد الصادق.
